ويعتبر إرادة لفظه لمعناه، فلا طلاق لفقيه يكرره، ولاحاك ولو عن نفسه، ولا نائم، ولا زائل عقله بجنون أو إغماء أو برسام1، أو نشاف2/3 ولو بضربه نفسه4، لحديث "كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله" 5.
وكذا آكل بنج ونحوه كحشيشة6.
وعند الشيخ: هي كالمسكر7.
ويقع الطلاق ممن أفاق من جنون أو إغماء فذكر أنه طلق8، وكذا ممن شرب
__________
1 البرسام: ورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي. انظر المطلع: 292.
2 لم أقف على معناه، وأصله اليبس والجفاف.
3 نهاية لـ (33) من (أ) .
4 غاية المنتهى: 3/105، كشاف القناع: 5/263.
5 أخرجه بهذه اللفظة ابن عدي في الكامل: 5/2003، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا، وضعفه ابن القيم في زاد المعاد: 5/209.
ورواد الترمذي، كتاب الطلاق باب طلاق المعتوه: 3/487 رقم (1191) مرفوعا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ المصنف إلا أنه حذف واو العطف فقال: "المعتوه المغلوب".
قال الترمذي: "وهذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وهو ضعيف، ذاهب الحديث.
وأخرج البخاري في صحيحه معلقا في كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق والكره: 3/272 عن علي رضي الله عنه أنه قال: "وكل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه" والله أعلم.
6 الإنصاف: 8/438، شرح المنتهى: 3/120.
7 اختيارات ابن تيمية: 514، الإنصاف الصفحة السابقة.
8 الإقناع: 4/30.