وحكاه شارح أحكام1 عبد الحق2 عنه، وهو ابن بزيزة الأندلسي3، قال:
"وهذا قول علي وابن عباس وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أن الأيمان المنعقدة كلها في حال الغضب لا تلزم4.
وقد فسر الشافعي: "لا طلاق في إغلاق" 5 بالغضب، وفسره مسروق به فهذا مسروق والشافعي وأحمد وأبو داود والقاضي إسماعيل كلهم فسروا الإغلاق بالغضب6، وهو من أحسن التفسير؛ فإن الغضب: غول
__________
1 الأحكام الصغرى. مطبوع متنه فقط في مجلدين (1415هـ) .
2 هو: عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأندلسي الإشبيلي، المعروف بابن الخراط، كان فقيها، حافظا، عالما بالحديث وعلله، عارفا بالرجال، موصوفا بالخير والزهد والصلاح والورع ولزوم السنة، من مصنفاته: (الأحكام الشرعية) وهي صغرى ووسطى وكبرى و (غريب القرآن والحديث) مات سنة (581هـ) .
ترجمته في: سير أعلام النبلاء: 21/198، شذرات الذهب:6/444، الأعلام: 3/281.
3 هو عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد القرشي، التميمي، التونسي، المالكي اشتهر بابن بزيزة، كان عالما فقيها جليلا، من أئمة المالكية، من مصنفاته: (الإسعاد في شرح الإرشاد) ، و (شرح الأحكام الصغرى) ، و (شرح التلقين) . مات سنة (662هـ) .
ترجمته في: نيل الابتهاج بتطريز الديباج: 178، معجم المؤلفين: 5/239.
4 إعلام الموقعين: 3/52.
5 انظر تخريج الحديث ص179-180.
6 إعلام الموقعين الصفحة السابقة، إغاثة اللهفان: 28.