{سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} 1 إنما هو مرة بعد مرة2، وكذا قول ابن عباس رضي الله عنهما/3: "رأى محمد ربه بفؤاده مرتين"4 إنما هو مرة بعد مرة5، وكذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" 6 إنما هو مرة بعد7 مرة8.
فهذا المعقول من اللغة والعرف9.
فالأحاديث المذكورة، وهذه النصوص المذكورة، وقوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} 10 كلها من باب واحد ومشكاة واحدة، فالأحاديث المذكورة تفسر المراد من قوله تعالى: {الطَّلاقُ مَرَّتَانِ} ، كما أن حديث اللعان11
__________
1 من الآية (101) من سورة التوبة.
2 معالم التنزيل للبغوي: 4/89، فتح القدير للشوكاني: 2/398.
3 نهاية لـ (42) من (ب) .
4 رواه مسلم، كتاب الإيمان: 1/158 رقم (285) (176) .
5 زاد المعاد: 3/38، شرح صحيح مسلم للنووي: 3/7.
6 ورد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه رواه البخاري، كتاب الأدب باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين: 4/70،ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين: 4/2295 رقم (2998) .
7 "إنما هو مرة بعد مرة" أسقطت من (أ) ، (ب) .
8 شرح السنة: 13/88، شرح صحيح مسلم لنووي: 18/125.
9 إعلام الموقعين: 3/33.
10 من الآية (229) من سورة البقرة.
11 هو حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، في قصة لعان عويمر العجلاني امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانظر الحديث في: صحيح البخاري كتاب الطلاق، باب من أجاز طلاق الثلاث: 3/269، ومسلم، كتاب اللعان: 2/1129 رقم (1492) .