لأطلقت في هذا الميدان عنان القلم، ولكن في هذا القدر كفاية، والله تعالى ولي الهداية.
فصل: صريح الطلاق وكنايته
...
(فصل: في صريح الطلاق وكنايته)
الصريح1: ما لا يحتمل غيره من كل شيء. والكناية2: ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح.
ولا يقع الطلاق بغير لفظ ولو نواه بقلبه عند عامة أهل العلم3، خلافا للزهري4 وابن سيرين5.
وإن حرك لسانه به طلقت ولو لم يسمعه6، قال في الفروع7: "ويتوجه كقراءة الصلاة".
وصريح الطلاق: لفظ "طلاق" وما تصرف منه، غير أمر ومضارع،
__________
1 المطلع: 334، الدر النقي: 3/478، الإقناع: 4/9.
2 المطلع، الصفحة السابقة، ومنتهى الإرادات: 2/254.
3 البحر الرائق: 3/272، سراج السالك: 2/77، الأم: 5/276، المغني: 10/355.
4 قول الزهري في: الإشراف: 4/175.
5 هذا الذي ذكره المصنف رواية من ثلاث روايات عن ابن سيرين رحمه الله تعالى، والرواية الثانية كقول عامة أهل العلم، والثالثة التوقف.
وانظر المصدر السابق ومصنف عبد الرزاق: 6/413، ومصنف ابن أبي شيبة: 4/85.
6 مسائل أحمد لابن هانئ: 1/224، الإقناع: 4/15.
7 الفروع: 5/394.