كتاب المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي
839 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أبنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ لَنَا حُذَيْفَةُ: §«إِنَّا حَمَلَنَا هَذَا الْعِلْمَ وَإِنَّا نُؤَدِّيهُ إِلَيْكُمْ وَإِنْ كُنَّا لَا نَعْمَلُ بِهِ»
840 - قَوْلُهُ: وَإِنْ كُنَّا لَا نَعْمَلُ بِهِ يُرِيدُ بِهِ وَاللَّهِ أَعْلَمُ فِيمَا يَكُونُ نَدْبًا وَاسْتِحْبَابًا فَلَا يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتْرُكُونَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِمْ فَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ إِذْ كَانُوا أَعْمَلَ النَّاسِ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ مَذْهَبَ التَّوَاضُعِ فِي تَرْكِ التَّزْكِيةِ
وَعَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ يُحْمَلُ مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ عَنْ عَقِيلٍ الْجَعْدِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " الْوَلَايةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ؟ فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ "
841 - عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَيُمْكِنُ إِجْرَاءُ الْخَبَرِ إِنْ ثَبُتَ عَلَى ظَاهِرَهِ أَنْ يَكُونَ تَقْصِيرُهُ فِي الْعَمَلِ لَا يَقدَحُ فِي عِلْمِهِ وَيَكُونَ تَرْكُهُ الْعَمَلَ بِعِلْمِهِ زَلَّةٌ مِنْهُ تَنْتَظِرُ فِيئَتَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
842 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَمْشَاذٍ الْعَدْلَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُؤَمَّلَ بْنَ الشَّمَّاحِ الْمِصِّيصِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: حَجَّ مُسْلِمٌ الْخَوَّاصُ فَلَقِيَ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي السُّوقِ فَقَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ لُقِيَّكَ وَمَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ: فَأَنْشَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: §«خُذْ بِعِلْمِي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عِمْلِي يَنْفَعُكَ عِلْمِي وَلَا يَضُرُّكَ تَقْصِيرِي»
الصفحة 446