كتاب فضائل القرآن للقاسم بن سلام
§بَابُ الْقَارِئِ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ لَيْلًا فِي الْخَلْوَةِ بِهِ
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: §كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ يَرْفَعُ طَوْرًا، وَيَخْفِضُ طَوْرًا
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَيُسِرُّ الْقِرَاءَةَ، أَمْ يَجْهَرُ؟ فَقَالَتْ: «كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُهُ؛ §رُبَّمَا أَسَرَّ، وَرُبَّمَا جَهَرَ» . قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سِعَةً
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: «§كُنْتُ أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِي» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تَعْنِي بِاللَّيْلِ
الصفحة 171