كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
خلون (¬1) منه.
ومعه الأنصار، ولم تكن قبل ذلك خرجت معه (¬2).
وعدتهم ثلثمائة وخمسة (¬3).
وثمانية لم يحضروها، إنما ضرب لهم بسهمهم وأجرهم، فكانوا كمن حضرها (¬4).
ويقال: كانوا ثلثمائة وبضعة عشر، ويقال: وتسعة عشر، ويقال: وخمسة عشر، ويقال: وثمانية عشر، ويقال: وأربعة عشر، ويقال: وستة عشر (¬5).
¬_________
(¬1) هذا-الأخير-هو قول ابن هشام 1/ 612، وابن حبيب في المحبر/111/، وأخرج خليفة/58/عن ابن إسحاق: أن خروجه صلى الله عليه وسلم كان لثلاث خلون من شهر رمضان. إلا أن الطبري 2/ 418 ذكر هذا عن غير ابن إسحاق. وبالأول: قال الواقدي 1/ 21، وتبعه ابن سعد 2/ 12.
(¬2) تقدم تعليل ذلك. انظر طبقات ابن سعد 2/ 12.
(¬3) كذا في الطبقات 2/ 12، وأضاف: كان المهاجرون منهم أربعة وسبعين رجلا.
(¬4) منهم: عثمان وطلحة وسعيد بن زيد رضي الله عنهم ذكرهم ابن سعد 2/ 12 مجتمعين، وذكرهم ابن إسحاق 1/ 678 - 684 متفرقين ضمن من حضر بدرا من المسلمين. وانظر عذرهم وسبب تأخرهم في المصدرين نفسيهما.
(¬5) انظر تخريج هذه الأقوال-عدا التسعة عشر والستة عشر-: ابن سعد 2/ 19 - 20، والطبري 2/ 431 - 433، ودلائل البيهقي 3/ 36 - 38. وأما التسعة عشر -وهذا يدل على سعة اطلاع المصنف رحمه الله، لأنه لم يكتف بالنقل من تلك المصادر-فقد وردت في صحيح مسلم من حديث عمر رضي الله عنه كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم (1763) بلفظ: «نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا». ولم يذكر ابن حزم/145/غيرها. وأما الستة عشر، فلم أجدها، وورد مكانها (سبعة عشر) كما في حديث أبي موسى رضي الله عنه عند البزار (1784) من الكشف، وعلى كل حال فقول: (بضعة عشر) يحتمل من-