كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

وكان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقتله الله تعالى في داره ليلا (¬1).
فأصاب الحارث بن أوس ليلتئذ جراحة، فتفل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلم تؤذه بعد (¬2).
وخافت عند ذلك يهود (¬3).

[غزوة غطفان]
ثم غزا غطفان إلى نجد، لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول، في أربع مائة وخمسين فارسا، واستخلف عثمان. وقال ابن إسحاق في صفر (¬4).
وهي غزوة ذي أمر وسماها الحاكم غزوة أنمار (¬5).
¬_________
(¬1) في قصة طريفة أخرجها الشيخان بالإضافة إلى أصحاب السير، انظر البخاري كتاب المغازي، باب قتل كعب بن الأشرف (4037)، ومسلم في الجهاد والسير، باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود (1801).
(¬2) الخبر في مغازي الواقدي 1/ 190.
(¬3) فلم يطلع عظيم من عظمائهم ولم ينطقوا، وخافوا أن يبيّتوا كما بيّت ابن الأشرف. (المغازي 1/ 191).
(¬4) في دلائل النبوة 3/ 167 من رواية ابن بكير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة السويق أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم أو عامته ثم غزا نجدا. . . فأقام بنجد صفرا كله أو قريبا من ذلك. والعبارة في السيرة 2/ 46 فيها سقط فليتنبه، وانظر الطبري 2/ 487، والقول الأول هو للواقدي 1/ 193، وابن سعد 2/ 34، وابن حبان/215/. وقال ابن حبيب/112/: خرج عقب المحرم، ورجع لخمس خلون من صفر.
(¬5) بالأول سماها ابن إسحاق ومن تبعه، وذو أمر واد ناحية النخيل وهو بنجد من ديار غطفان، وإلى اليوم توجد قرية بهذا الاسم على بعد مائة كيلو مترا تقريبا-

الصفحة 224