كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
[غزوة المريسيع]
ثم غزوة المريسيع-ماء لخزاعة، بينه وبين الفرع نحو من يوم، وبين الفرع والمدينة ثمانية برد (¬1) -ويقال لها: غزوة بني المصطلق (¬2)، وهم بنو جذيمة بن سعد بطن من خزاعة.
يوم الإثنين لليلتين خلتا من شعبان سنة خمس (¬3).
وقال البخاري: كانت سنة ست (¬4).
وقال ابن عقبة: كانت سنة أربع (¬5).
وكان رئيسهم الحارث بن أبي ضرار، واستخلف زيد بن حارثة (¬6).
¬_________
(¬1) هكذا عند ابن سعد 2/ 63،، وفي السيرة 2/ 290: ماء المريسيع، من ناحية قديد إلى الساحل.
(¬2) كما في السيرة 2/ 289، وبالأول سماها الواقدي 1/ 404 وتبعه ابن سعد 2/ 63 وذكرها البخاري بالاسمين. كما سيأتي في التخريج.
(¬3) هذا قول الواقدي 1/ 404، وتبعه ابن سعد 2/ 62، وهو قول قتادة وعروة كما في دلائل البيهقي 4/ 44 - 45، وبه قال ابن قتيبة في المعارف/161/.
(¬4) قاله البخاري تعليقا عن ابن إسحاق، وهو في السيرة 2/ 289، وأخرجه البيهقي في الدلائل 4/ 46 عنه من رواية ابن بكير أيضا، وجزم به خليفة/80/، والطبري 2/ 604.
(¬5) كذا ذكره البخاري مع قوله السابق في هذه الغزوة، في المغازي، باب غزوة بني المصطلق من خزاعة وهي غزوة المريسيع. لكن تعقبه الحافظ بقوله: وكأنه سبق قلم، أراد أن يكتب سنة خمس، فكتب سنة أربع، والذي في مغازي موسى بن عقبة من عدة طرق أخرجها الحاكم وأبو سعيد والبيهقي في الدلائل 4/ 45 وغيرهم سنة خمس. ورجح الحافظ كونها في سنة خمس، وانظر بما استدل عليه: الفتح 7/ 495.
(¬6) هذا قول ابن سعد 2/ 63. وقال ابن هشام 2/ 289: استعمل أبا ذر الغفاري، -