كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
ويقال: قريبا من عشرين يوما (¬1)، حتى ذهب سمعه، وكاد يذهب بصره (¬2).
[الحكم على يهود بني قريظة]:
ويقال: إن هذه الحالة جرت له حين تخلف عن تبوك، فأنزل الله توبته (¬3). ونزلوا على حكم النبي صلى الله عليه وسلم، فحكّم فيهم سعد بن معاذ، وكان ضعيفا، فحكم بقتل الرجال، وقسم الأموال، وسبي الذراري والنساء.
فقال عليه الصلاة والسلام: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك» (¬4).
وفرغ منهم يوم الخميس، لخمس ليال خلون من ذي الحجة (¬5).
[موت سعد بن معاذ]:
وانفجر جرح سعد بن معاذ بعد ذلك، فمات شهيدا رضي الله عنه،
¬_________
= ويقال: مكث خمس عشرة مربوطا.
(¬1) أخرجه البيهقي في الدلائل 4/ 13 عن موسى بن عقبة.
(¬2) الاستيعاب 4/ 1740. وفي الواقدي 2/ 507: فلم يزل كذلك حتى ما يسمع الصوت من الجهد.
(¬3) هذا قول سعيد بن المسيب رحمه الله كما في دلائل البيهقي 4/ 16. ورواه البغوي في التفسير عن علي بن أبي طلحة وابن عباس رضي الله عنهما، انظر تفسير الآية (103) من سورة التوبة. وانظر في نزول توبته أيضا: ابن إسحاق 2/ 237 - 238).
(¬4) أخرجه البخاري في المغازي، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب (4121).
(¬5) كون الفراغ من بني النضير (لخمس) خلون من ذي الحجة: ذكره في المواهب 1/ 467 عن مغلطاي، والذي في المغازي للواقدي 2/ 496: (لسبع). وفي المحبر 113 - 114: رجع يوم الإثنين (لأربع) خلون من ذي الحجة.