كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

[فرض الحج]:
وفي هذه السنة فرض الحج، وقيل: سنة ست، وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة ثمان، ورجحه جماعة من العلماء، وقيل غير ذلك (¬1).

[سرية محمد بن مسلمة إلى القرطاء]
ثم سرية محمد بن مسلمة في ثلاثين راكبا إلى القرطاء من بني أبي بكر بن كلاب بناحية ضريّة بالبكرات، على سبع ليال من المدينة (¬2).
لعشر ليال خلون من المحرم سنة ست، ويقال: على رأس تسعة وخمسين شهرا من الهجرة (¬3).
فلما أغار عليهم هرب سائرهم، وغنم منهم غنائم (¬4).
¬_________
(¬1) كونه فرض في سنة خمس: ذكره النووي في الروضة 7/ 406 ثاني الأقوال، وقدمه صاحب الإمتاع 1/ 254، ونقله القسطلاني في المواهب 1/ 471 عن مغلطاي وغيره، وجزم به الديار بكري في تاريخ الخميس 1/ 503. وأما كونه في سنة ست: فهو قول الإمام الشافعي رحمه الله كما في معرفة السنن والآثار 3/ 491 وهو قول الماوردي في الأحكام السلطانية/281/، وبه قال الجمهور كما في الفتح 3/ 442 أول كتاب الحج، وقدمه الإمام النووي في الروضة في موضعين 7/ 406 و 409. وفي القرى لقاصد أم القرى/63/: أن القاضي عياض صحح كونه سنة تسع. وقال ابن القيم في زاد المعاد 3/ 607: فرض في العاشرة. واستدل على ذلك بقصة قدوم وفد عبد القيس سنة تسع وعدم مطالبتهم بالحج. وانظر باقي الأقوال في المصادر السابقة.
(¬2) جهة نجد، كما هو مصرح به في البخاري والدلائل، والقرطاء: اسم القبيلة. وضرية: اسم القرية. والبكرات: اسم ماء أو اسم موضع.
(¬3) القولان لابن سعد 2/ 78، وانظر دلائل البيهقي 4/ 78.
(¬4) مائة وخمسون بعيرا، وثلاثة آلاف شاة. (ابن سعد 2/ 78).

الصفحة 264