كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

[سرية علي إلى فدك]
ثم سرية علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه في شعبان، ومعه مائة رجل، إلى بني سعد بن بكر بفدك (¬1)، لتجمعهم لإمداد اليهود، فغنم نعما وشاء (¬2).

[سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة]
ثم سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية (¬3)، بناحية وادي القرى، على سبع ليال من المدينة، في رمضان، فأخذها، فربطها بين بعيرين حتى ماتت (¬4).
وفي مسلم: كان أمير هذه السرية أبو بكر رضي الله عنه (¬5).
¬_________
(¬1) قرية بالحجاز جهة خيبر، قال ابن سعد 2/ 90: بينها وبين المدينة ست ليال. وقال ياقوت: يومان، وقيل: ثلاثة. وهذا عزاه السمهودي في وفاء الوفا /1280/إلى القاضي عياض، لكنه ذكر قول ابن سعد، وكأنه رجحه، والله أعلم.
(¬2) حيث أغار عليهم، وأخذ خمسمائة بعير وألفي شاة، وهربت بنو سعد بالظّعن.
(¬3) هي زوجة مالك بن حذيفة بن بدر، سيد قومه، وكان يضرب بها المثل فيقال: أعز من أم قرفة. وذلك لأنه كان يعلق في بيتها خمسون سيفا لخمسين فارسا، كلهم لها محرم.
(¬4) لم أجد سبب قتلها هذه القتلة الشنيعة عند الواقدي أو ابن سعد، وقال البلاذري 1/ 378: كانت تؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ونقل ابن سيد الناس 2/ 156 عن الدولابي: أنها كانت تسب النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬5) صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى (1755).

الصفحة 272