كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

شعبان (¬1)، فسبى منهم جماعة، وقتل آخرين (¬2).

[سرية بشير بن سعد إلى بني مرة بفدك]
ثم سرية بشير بن سعد، إلى بني مرّة بفدك (¬3)، في شعبان، ومعه ثلاثون رجلا، فقتلوا، وارتثّ بشير (¬4).

[سرية غالب بن عبد الله إلى الميفعة ناحية نجد]
ثم سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى الميفعة، بناحية نجد، من المدينة على ثمانية برد (¬5) في مائة وثلاثين رجلا، في رمضان.
فقتل أسامة بن زيد نهيك بن مرداس (¬6) بعد قوله. . . . . .
¬_________
(¬1) أي من السنة السابعة، وضريّة بنجد، وتقدم التعريف بها.
(¬2) ذكرها الواقدي مختصرة 2/ 722، وذكرها ابن سعد 2/ 117 - 118 مطولة، وكأنه أدخل معها سرية أخرى، وتبعه في ذلك ابن سيد الناس 2/ 200، لكن الصالحي 6/ 207، وهّم ابن سعد. وانظر السيرة الحلبية 3/ 186.
(¬3) تقدم التعريف بها عند الحديث عن غزوة خيبر، وبشير بن سعد هو والد النعمان بن بشير رضي الله عنهما.
(¬4) ارتث: حمل من المعركة جريحا وبه رمق. وقوله: فقتلوا. يعني أصحاب بشير، وكانوا قد استاقوا النعم والشاء لما لم يجدوا أحدا، ثم خرج الصريخ إليهم فقضوا عليهم، وقاتل بشير حتى ارتث وضرب كعبه، فقيل: قد مات، وقدم علبة بن زيد الحارثي بخبرهم، ثم قدم من بعده بشير بن سعد، وكان قد تحامل حتى انتهى إلى فدك، فأقام عند يهودي أياما حتى اندمل جرحه. (الواقدي 2/ 723، وابن سعد 2/ 118 - 119).
(¬5) الميفعة: اسم ماء وراء بطن نخل إلى النقرة قليلا، بناحية نجد.
(¬6) هكذا سماه الواقدي 2/ 724، وعند ابن إسحاق 2/ 622: مرداس بن نهيك واقتصر عليه الحافظ في الفتح عند شرحه لحديثه في كتاب الديات كما سوف أخرج، وقال الصالحي 6/ 222: وهو الصواب.

الصفحة 288