كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

ذكر الكلبي وأبو مخنف أنه توفي صلى الله عليه وسلم في الثاني من ربيع الأول (¬1).
قال الطبري: هذا القول وإن كان خلاف الجمهور، فإنه لا يبعد إن كانت الثلاثة الأشهر التي قبله كلها كانت تسعة وعشرين يوما (¬2).
وفيما قاله نظر، لمتابعة مالك بن أنس فيما حكاه البيهقي، وكذلك المعتمر بن سليمان، والواقدي ثالثهم، لهما على ذلك (¬3).
وقال الخوارزمي: توفي صلى الله عليه وسلم أول ربيع (¬4).

[الوقت الذي دفن فيه صلى الله عليه وسلم]:
ودفن ليلة الأربعاء (¬5).
¬_________
(¬1) عن الكلبي وأبي مخنف: رواه الطبري 3/ 200، والسهيلي 4/ 270. ورواه ابن سعد 2/ 272 عن الواقدي. وذكره الذهبي في التاريخ (السيرة) /568/عن سليمان التيمي.
(¬2) هذا القول ورد في الروض في الموضع السابق، ولم أجده للطبري في التاريخ، ويقرب أن يكون من كلام السهيلي، والذي قال بعده: فتدبره، فإنه صحيح، ولم أر أحدا تفطن له. ويبدو أن الحافظ 7/ 736 قد وافقه على هذا، والله أعلم.
(¬3) دلائل النبوة 7/ 234 - 235.
(¬4) عن الخوارزمي: ذكره السهيلي في الروض 4/ 270 وقال: وهذا أقرب في القياس. وذكره الذهبي/568/عن موسى بن عقبة. كما عزاه ابن كثير 5/ 223 إلى عروة وموسى عن ابن شهاب. وانظر الفتح 7/ 736.
(¬5) أخرجه ابن إسحاق 2/ 664 عن عائشة رضي الله عنها، ورواه من طريقه: الإمام أحمد كما في الفتح الرباني 21/ 257، ورواه ابن الجوزي في الوفا /806/عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقال في التلقيح/82/: وهو الأصح.

الصفحة 351