كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
وأن سراقة يسوّر بسواري كسرى (¬1).
وبأن خزائن فارس والروم تفتح (¬2).
وبأن المسلمين يقاتلون قوما: صغار الأعين، عراض الوجوه، ذلف الأنوف (¬3).
¬_________
= قيصر بعده، والذي نفسي بيده، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله». أخرجه البخاري في المناقب، باب علامات النبوة (3618) و (3619)، ومسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل (2918) و (2919).
(¬1) روي ذلك عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسراقة بن مالك: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ قال: فلما أتي عمر رضي الله عنه بسواري كسرى، دعا سراقة، فألبسه، وقال: قل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، وألبسهما سراقة الأعرابي»، أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة عن الثلاثة، وعزاه السيوطي في الخصائص 2/ 113 إلى البيهقي.
(¬2) في الصحيح من حديث عدي رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولئن طالت بك حياة، لتفتحن كنوز كسرى. . فقال عدي: وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى. .». أخرجه البخاري في المناقب، علامات النبوة (3595).
(¬3) هم التّرك كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف. . .». أخرجه البخاري في الجهاد، باب قتال الترك (2928)، ومسلم في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل (2912)، وأما لفظة (عراض الوجوه): فقد وردت في حديث عمرو بن تغلب رضي الله عنه، أخرجه البخاري في نفس الكتاب والباب السابقين (2927). ومعنى ذلف الأنوف-وفي رواية فطس الأنوف-كما قال الحافظ: جمع أدلفة بالمهملة والمعجمة وهو الأشهر، وقيل: الدلف: الاستواء في طرف الأنف. وقيل: قصر الأنف وانبطاحه. وقيل: ذلف الأنوف: أي صغارها، والعرب تقول: أملح النساء الذلف.