كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
[عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى]:
وبويع المنصور أشج بني مروان (¬1) أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان، أمه: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فاجتنب أعمال أهل بيته، وترك لعن أبي تراب (¬2).
وتوفي في رجب سنة إحدى ومائة بعد مكثه ثلاثين شهرا (¬3).
[يزيد بن عبد الملك]:
وبويع أبو خالد القادر يزيد بن عبد الملك.
ودعا يزيد بن المهلب لنفسه، وتسمّى بالقحطاني، فقتله وأهل بيته
¬_________
(¬1) ويقال: أشجّ بني أمية. وأشجّ قريش. ولقب بذلك: لأن دابة ضربته وهو صغير في وجهه فشجته، فجعل أبوه يمسح الدم ويقول: سعدت إن كنت أشجّ بني أمية. (ابن سعد 5/ 331). وأخرج أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة، يملأ الأرض عدلا؟! وقال الذهبي في السير 5/ 122: تفرد به مبارك بن فضالة عنه وهو صدوق. وانظر في خبر أشج بني أمية أيضا: المعارف/362/، وثمار القلوب /113/، ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي/11/.
(¬2) الخبر في الكامل 4/ 314، وأبو تراب هو علي رضي الله عنه، وقد تقدم تخريج هذه التسمية في الصحيح عند الحديث عن خلافته رضي الله عنه، وأنه كان يحبها.
(¬3) كذا في المحبر/28/، وتتفق المصادر الأخرى على أن مدة خلافته سنتان وخمسة أشهر وخمسة أيام، وبعضهم حذف الأيام، وقال ابن الجوزي في التلقيح/86/: وقيل: (وخمسة وعشرين يوما). وقالوا: كان عمره: تسعا وثلاثين سنة أو أربعين سنة وتوفي في دير سمعان من أعمال حمص مسموما رحمه الله.