كتاب الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
وكانت الغالبة عليه حتى على الولاية والعزل (¬1)، وفيها يقول حين توفيت متمثلا:
فإن تسل عنك النفس أو تدع الهوى … فباليأس تسلو عنك لا بالتّجلّد
وكلّ حميم رآني فهو قائل … من أجلك: هذا هامة اليوم أو غد (¬2)
وكانت خلافته أربع سنين وشهرا (¬3).
[هشام بن عبد الملك]:
وبويع أبو الوليد المنصور هشام بن عبد الملك، فمكث تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وإحدى عشرة ليلة (¬4).
وتوفي في شوال سنة خمس وعشرين ومائة (¬5).
¬_________
(¬1) ذكر أبو الفرج 15/ 127 - 132 أنه كان لها دور في تولية ابن هبيرة العراق، وعزل مسلمة بن عبد الملك أخي الخليفة، بل وصل بها الأمر إلى أنها تعزل من استعمله، وتستعمل من عزله.
(¬2) البيتان لكثيّر كما في الأغاني 15/ 143 - 144، واللسان مادة هوم. وساق الأول منهما: الطبري 7/ 24، والمسعودي 3/ 242، والمنتظم 6/ 111، وأوردهما ابن عبد ربه في العقد 5/ 191، وابن كثير في البداية 9/ 242، وفي ألفاظ البيتين بعض التغاير، وقال في اللسان: ويقال: هذا هامة اليوم أو غد: أي يموت اليوم أو غدا. ثم ساق البيت.
(¬3) كذا في الطبري 7/ 22 عن أبي معشر، وهشام بن محمد، وعلي بن محمد. وقال الواقدي: أربع سنين. واختلف في سنه يوم مات ما بين الثلاثين إلى الأربعين سنة.
(¬4) هكذا عند خليفة والمسعودي وابن حبان، وخالف الطبري 7/ 200 في الأشهر والأيام.
(¬5) بالاتفاق على السنة، أما الشهر فهو: ربيع الآخر عند عامتهم، انظر خليفة، وابن قتيبة، والطبري، والمسعودي، وابن الجوزي، وابن الأثير؛ وقال ابن-