كتاب كتاب بغداد

وَقَالَ آخر: بل قَول الْعَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ: -
(أَشد على الكتيبة لَا أُبَالِي ... أفيها كَانَ حتفي أَو سواهَا)
وَرجل من مزينة حَيْثُ يَقُول: -
(دَعَوْت بني قُحَافَة فأستجابوا ... فَقلت ردوا فقد طَابَ الْوُرُود)
حَتَّى ذكرُوا نَحوا من مِائَتي بَيت وَعِنْده أَبُو تَمام الطَّائِي فَقَالَ: هَذَا وَالله أشعر من مضى وَمن بقى حَيْثُ يَقُول: -
(فَأثْبت فِي مستنقع الْمَوْت رجله ... وَقَالَ لَهَا من تَحت أخمصك الْحَشْر)

(غَدا غدْوَة وَالْحَمْد حَشْو رِدَائه ... فَلم ينْصَرف إِلَّا وأكفانه الْأجر)

(وَقد كَانَ فَوت الْمَوْت سهلا فَرده ... إِلَيْهِ الْحفاظ الْبر والخلق الوعر)

قَالَ: وحَدثني مَسْعُود بن عِيسَى بن إِسْمَاعِيل الْعَبْدي قَالَ: أَخْبرنِي صَالح غُلَام أبي تَمام قَالَ: ورد على أبي دلف شَاعِر من أهل الْبَصْرَة تميمي فناقر أَبُو تَمام فَأصْلح أَبُو تَمام شعرًا أَدَاة إِلَى أبي دلف ليكيد التَّمِيمِي فأنشده: -
(إِذا ألجمت يَوْمًا لجيم وحولها ... بَنو الْحصن الْمُحْصنَات النجائب)

(فَإِن المنايا والصوارم والقنا ... أقاربهم فِي الروع دون الْأَقَارِب)

(وَإِن فخرت يَوْمًا تَمِيم بقوسها ... فخارا على مَا وددت من مَنَاقِب)

(فَأنْتم بِذِي قار أمالت سُيُوفكُمْ عروش ... الَّذين استرهنوا قَوس حَاجِب)

(وكادت مغانيكم تهش عراصها ... فتركب من شوق إِلَى كل رَاكب)

حَدثنِي أَحْمد بن الْقَاسِم قَالَ: حَدثنِي نَادِر مولاى قَالَ: قَالَ خرج عَليّ بن جبلة إِلَى عبد الله بن طَاهِر وَقد امتدحه بأشعار أَجَاد فِيهَا إِلَيّ خُرَاسَان فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا عَليّ. السِّت الْقَائِل فِي أبي دلف: -

الصفحة 136

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text