كتاب كتاب بغداد

(أرقه برح الْهوى وسدمة ... وملة الْحبّ فَبَاتَ يألمة)

(طورا يعاتبه وطورا يشتمه ... مثل الْحَرِيق فِي الحشا يضرمه)

(فَفَاضَتْ الْعين بدمع تسجمه ... نمت عَلَيْهِ كل سوق يَكْتُمهُ)

(وباح بالحب الَّذِي يجمعه ... وَبَات وَالْقلب يسامي هممه)

(من لمحب قد ترَاهُ يرحمه ... أصبح بالبأساء عَار أنغمه)

(طَال تصابيه وَطَالَ سقمه ... وبلى الْجِسْم ودقت أعظمه)

(يشهدني اللَّهِ على من يَظْلمه ... يمنعهُ طعم الْكرَى ويحرمه)

(واها لَهُ يصرم من لَا يصرمه ... أصبح هَذَا الدّين رثا رممه)

(عطله الْجور وَطَالَ قدمه ... سحت من الْجور عَلَيْهِ ديمه)

(فباد مغنى ربعه وأرسمه ... إِلَّا بقايا قومه وَجمعه)

(أوطنه الْجور فأضحى معلمه ... يرود فِيهِ شاءه ونقمه)

(من يشْهد الْجور فَنحْن نعلمهُ ... أنوك قَاض فِي الْبِلَاد نعلمهُ)

(يَقُول حَقًا لَا تعيث ترحمه ... مذ ولى الحكم أُبِيح حرمه)

(وأنتهكت من الْقَضَاء حرمه ... واضطربت أَرْكَانه ودعمه)

(وَالله يبنيه وَنحن نهدمه ... ياليت يحيى لم يلده أكثمه)

(وَلم تطَأ أَرض الْعرَاق قدمه ... ملعونة أخلاقه وشيمه)

(لَا خَلفه عف وَلَا مقدمه ... يَأْتِي ويؤتي وَهُوَ لَا يستطعمه)

(أَي دَوَاة لم تلقها قلمه ... وَأي بَحر لم يردهُ علمه)

(دربه بالرهز حَتَّى أحكمه ... وَأي خشف لم يبت يستطعمه)

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text