كتاب كتاب بغداد

فَقَالَ: من يضف إِلَى هَذَا الْبَيْت على حُرُوف قافيته بَيْتا وَهُوَ: -
(لم يَصح للبين مِنْهُم صرد ... وغراب لَا وَلَكِن طيطوى)
فَقَالَ رجل من أهل الْموصل: -
(فأستقلوا بكرَة يقدمهم ... رجل يسكن حصني نينوي)
فَقَالَ للرسول: قل لَهُ لم تعْمل شَيْئا فَهَل عِنْده غَيره شَيْء فَقَالَ أَبُو السناء الْقَيْسِي: -
(ونبيطي طفا فِي لجه ... صَاح لما كظه التعطيط وى)
فصوبه وَأمر لَهُ بِخَمْسِينَ دِينَارا. قَالَ: وامتحن عبد اللَّهِ بن طَاهِر غير هَؤُلَاءِ من الشُّعَرَاء فَقَالَ: -
(قنبره تنقر فِي قَرْيَة ... وسط قراح لبنى منقر)
من كَانَ مِنْكُم يحيب بِبَيْت مثله فِيهِ خمس قافات وَخمْس راءات؟ فَقَالَ بعض الشُّعَرَاء: -
(قرت بِهِ منقر وأستأنست ... بقمري ينقر مَعَ قنبر)
فصوبه وَأَجَازَهُ.
حَدثنَا مُحَمَّد بن الْهَيْثَم بن عدي: قَالَ: حَدثنِي الْحسن بن براق. أَن عبد اللَّهِ بن طَاهِر أهْدى إِلَى الْمَأْمُون قينة وأمرها أَن تنشد شعرًا لعبد اللَّهِ فَلَمَّا جَلَست فِي مجْلِس الْمَأْمُون أنشأت تَقول كَمَا أمرهَا عبد اللَّهِ: -
(أغمدي سَيفي وَقَوْلِي ... جم ياسيف طَويلا)

(قد فتحت الشرق والغرب ... وَآمَنت السبيلا)
فَلَمَّا فرغت قَالَ لَهَا الْمَأْمُون لَا تقطعي صَوْتك وَقَوْلِي مَا أَقُول لَك: -
(بِنَا نلْت الَّذِي نلْت ... فدع عَنْك الفضولا)

(أَنْت لَوْلَا نَحن فِي الشكة ... لم تسو فتيلا)

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text