ابن قُتَيْبة: يقال: إنه عاش ثلاثَمائة سنة وعشرين سنة. قال:
ولقد سَئِمتُ من الحياةِ وطُولِها ... وعَمَرْتُ مِن عَدَدِ السِّنين مِئِينا
مائةٌ حَدَتْها بعدَها مائتانِ لى ... وازدَدتُ مِن بعدِ الشهور سِنِينا
هل ما بَقَى (¬١) إلَّا كما قَدْ فاتَنِى ... يومٌ يَمُرُّ ولَيلَةٌ تَحْدُونا
قال ابن قُتَيْبة: (¬٢) ويقال: إنه مَرَّ بِسُوق عُكاظ يَقُودُ ابنَ ابنِه خَرِفًا، فقال له رجلٌ: يا عبدَ الله أحسِنْ إليه فطالَما (¬٣) أحسَنَ إليك، فقال: أوَتَعْرِفُه؟ قال: هو أبوك أو جَدُّك، قال المُسْتَوْغِر: هو واللهِ ابنُ ابنى. قال الرجل: ما رأيتُ كاليومِ قَطُّ ولا المُسْتَوْغِر! قال: فأنا المُسْتَوْغِر.
عَبِيد بن الأبْرَص. ذكره ابنُ قُتَيْبَة (¬٤)، وقال: عَبر الثلاثمائة.
أنطونس السَّائح. عاش ثلاثَمائة وعشرين سنة.
عَمْرو بن لُحَىّ بن قَمَعَة (¬٥). عاش ثلاثَمائة وأربعين سنة. وهو أوَّلُ مَن سَيَّبَ السَّوائب (¬٦). وكان يركب معه مِن وَلَدِه ألفُ مُقاتِل.
---------------
= وسكونها، وهى باطن الفخذ. والرَّضْف: حجارة تُحْمَى وتُطْرَح فى اللبن ليجمد: والوغير: اللبن يُسخَّنُ بالحجارة المحماة.
(¬١) قيَّده ابن سَلَّام بفتح القاف، ثم قال: "يريدَ بَقِىَ، وهى لغة طيِّئ.
(¬٢) فى الموضع السابق من الشعر والشعراء.
(¬٣) رُسِمت فى الأصل: "فطال ما" منفصلة، والصواب وَصْلُها، ومثلها "قَلَّما"، وإن كان ابن درستويه يرى فيهما الفصل. انظر كتاب الكُتَّاب له ص ٥٧، وهمع الهوامع ٢/ ٢٣٧، وكتاب الإملاء للشيخ حسين والى ص ٢١٩، وحواشى الشعر والشعراء ص ٣٨٥.
(¬٤) الشعر والشعراء ص ٢٦٧ - ٢٦٩، والمعمّرون ص ٧٥، ٧٦، وطبقات فحول الشعراء ص ١٣٨، والأغانى ٢٢/ ٨١ - ٩٥.
(¬٥) هو أوّل من غَيَّر دِين إسماعيل عليه السلام، ودَعا العربَ إلى عبادة الأوثان. الأصنام ص ٨، وأخبار مكة للأزرقى ص ٩٦ - ١٠١، والمحبَّر ص ٩٩، والسيرة النبوية ١/ ٧٦، والروض الأنف ١/ ٦٢، ومروج الذهب ٢/ ٥٦، ٢٣٨، والأوائل ص ٩٨ - ١٠١، وجمهرة ابن حزم ص ٢٣٣ - ٢٣٥، ٣٩٤، والاشتقاق ص ٤٦٨، وتلبيس إبليس ص ٥٣ - ٥٦، وفتح البارى (باب قصة خزاعة. من كتاب المناقب) ٦/ ٥٤٧ - ٥٤٩، و (باب ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام. من كتاب التفسير)، ٨/ ٢٨٣.
(¬٦) كان الرجلُ إذا نَذَر لقُدوم من سفر أو بُرْء من مرض، أو غير ذلك، قال: ناقتى سائبة، =