- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، من سيار هذا الذي روى عن أَبي أُمامة؟ قال: هو سيار مولى بني معاوية، أدرك أَبا أُمامة وروى عنه، وروى عن أبي إدريس الخَولاني، وروى عن سيار: سليمان التيمي، وعبد الله بن بُجَير. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٦٢).
١١٧٧٤ - عن صفوان بن سليم، قال: دخل أَبو أمامة الباهلي دمشق، فرأى رؤوس حروراء قد نصبت، فقال: كلاب النار، كلاب النار، ثلاثا، شر قتلى تحت ظل السماء، خير قتلى من قتلوا، ثم بكى، فقام إليه رجل، فقال: يا أَبا أُمامة، هذا الذي تقول من رأيك أم سمعته؟ قال: إني إذا لجريء، كيف أقول هذا عن رأي؟ قال: قد سمعته غير مرة، ولا مرتين، قال: فما يبكيك؟ قال: أبكي لخروجهم من الإسلام، هؤلاء الذين تفرقوا، واتخذوا دينهم شيعا.
أخرجه أحمد (٢٢٦٧٠) قال: حدثنا أَنس بن عياض، قال: سمعت صفوان بن سليم، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٥٣٦٥)، وأطراف المسند (٧٦١٩).
والحديث؛ أخرجه أحمد في «السُّنَّة» (١٥٤٦).
١١٧٧٥ - عن أبي غالب، قال: كنت في مسجد دمشق، فجاؤوا بسبعين رأسا من رؤوس الحرورية، فنصبت على درج المسجد، فجاء أَبو أمامة فنظر إليهم، فقال: كلاب جهنم، شر قتلى قتلوا تحت ظل السماء، ومن قتلوا خير قتلى تحت ظل السماء، وبكى ونظر إلي، وقال: يا أبا غالب، إنك من بلد هؤلاء؟ قلت:
⦗١٥٥⦘
نعم، قال: أعاذك، قال: أظنه قال: الله منهم، قال: تقرأ آل عمران؟ قلت: نعم، قال: {منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم} وقال: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} قال: قلت: يا أَبا أُمامة، إني رأيتك تهريق عبرتك، قال: نعم، رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام، قال: قد افترقت بنو إسرائيل على واحدة وسبعين فرقة، وتزيد هذه الأمة فرقة واحدة، كلها في النار، إلا السواد الأعظم، عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم، وإن تطيعوه تهتدوا، وما على الرسول إلا البلاغ المبين، السمع والطاعة خير من الفرقة والمعصية، فقال له رجل: يا أَبا أُمامة، أمن رأيك تقول، أم شيء سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: إني إذن لجريء! قال: بل سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غير مرة، ولا مرتين، حتى ذكر سبعا (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.