- وفي رواية: «عن أبي غالب، صاحب المحجن، قال: رأيت أَبا أُمامة الباهلي أبصر رؤوس الخوارج على درج دمشق، فقال: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، ثم بكى، ثم قال: شر قتلى تحت أديم السماء، وخير قتلى من قتلوا.
قال أَبو غالب: أأنت سمعت هذا من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: نعم، إني إذن لجرئ! سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غير مرة، ولا مرتين، ولا ثلاث» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي غالب, قال: لما أتي برؤوس الأزارقة، فنصبت على درج دمشق، جاء أَبو أمامة، فلما رآهم دمعت عيناه، فقال: كلاب النار، ثلاث مرات، هؤلاء شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء، وخير قتلى قتلوا تحت أديم السماء
⦗١٥٦⦘
الذين قتلهم هؤلاء، قال: فقلت: فما شأنك دمعت عيناك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام، قال: قلت: أبرأيك قلت: هؤلاء كلاب النار، أو شيء سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: إني لجريء، بل سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غير مرة، ولا ثنتين، ولا ثلاث، قال: فعد مرارا» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٢٥٣٦).