١١٨٤٤ - عن زياد بن أَنْعُم الإفريقي؛ أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية، فانضم مركبنا إلى مركب أَبي أَيوب الأَنصاري، فلما حضر غداؤنا، أرسلنا إليه فأتانا، فقال: دعوتموني وأنا صائم، فلم يكن لي بد من أن أجيبكم، لأني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إن للمسلم على أخيه ست خصال واجبة، إن ترك منها شيئا، فقد ترك حقا واجبا لأخيه عليه، يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويحضره إذا مات، وينصحه إذا استنصحه».
قال: وكان معنا رجل مزاح، يقول لرجل أصاب طعامنا: جزاك الله خيرًا وبرا، فغضب عليه حين أكثر عليه، فقال لأَبي أَيوب: ما ترى في رجل إذا قلت له: جزاك الله خيرًا وبرا، غضب وشتمني؟ فقال أَبو أيوب: إنا كنا نقول: إن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر، فاقلب عليه، فقال له حين أتاه: جزاك الله شرا وعرا (¬١)، فضحك ورضي، وقال: ما تدع مزاحك؟ فقال الرجل: جزى الله أبا أيوب الأَنصاري خيرا.
⦗٢٤٤⦘
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٢٢) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا الفزاري، عن عبد الرَّحمَن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي، قال: حدثني أبي، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) العر: القبح والمساوئ.
(¬٢) المسند الجامع (٣٥٥٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٦٨ و ٥١٥٠)، والمطالب العالية (٢٥٢٤).
والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٩١٠)، والطبراني (٤٠٧٦).