كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 26)

١١٨٩٩ - عن العباس الجُريري، أن عُبيد الله بن زياد قال لأبي بَرزة: هل سمعتَ النبي صَلى الله عَليه وسَلم ذكره قط، يعني الحوض؟ قال: نعم، لا مرة، ولا مرتين، فمن كذب به، فلا سقاه الله منه.
أخرجه أحمد (٢٠٠٤٥) قال: حدثنا عبد الصمد, قال: حدثنا عبد السلام، أَبو طالوت, قال: حدثنا العباس الجُريري، فذكره.
• أخرجه أَبو داود (٤٧٤٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد السلام بن أبي حازم، أَبو طالوت، قال:
«شهدت أبا بَرزة دخل على عُبيد الله بن زياد، فحدثني فلان، سماه مسلم، وكان في السماط، فلما رآه عُبيد الله قال: إن محمديكم هذا الدحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد صَلى الله عَليه وسَلم! فقال له عُبيد الله: إن صحبة محمد صَلى الله عَليه وسَلم لك زين غير شين، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكر فيه شيئا؟ فقال أَبو بَرزة: نعم، لا مرة، ولا ثنتين، ولا ثلاثا، ولا أربعا، ولا خمسا، فمن كذب به، فلا سقاه الله منه، ثم خرج مغضبا».
ليس فيه الجُريري، وأبدله بفلان، الذي سماه مسلم بن إبراهيم.
• وأخرجه أحمد (٢٠٠١٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون, قال: أخبرنا محمد بن مهزم العنزي، عن أبي طالوت العنزي، قال: سمعت أبا بَرزة، وخرج من عند عُبيد الله بن زياد وهو مغضب، فقال: ما كنت أظن أني أعيش حتى أخلف في قوم يعيروني بصحبة محمد صَلى الله عَليه وسَلم! قالوا: إن محمديكم هذا الدحداح، سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول في الحوض، فمن كذب، فلا سقاه الله، تبارك وتعالى، منه.
ليس فيه الجُريري، ولا فلان (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٨٥٥)، وتحفة الأشراف (١١٦٠٠)، واستدركه محقق أطراف المسند ٦/ ٧٥.
والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٥١ و ٤٥٠٦).
١١٩٠٠ - عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي بَرزة الأسلمي؛

⦗٣١٦⦘
«أن جليبيبا كان امرا يدخل على النساء، يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكم جليبيب، فإنه إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن، قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم، لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فيها حاجة أم لا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لرجل من الأنصار: زوجني ابنتك، فقال: نعم وكرامة يا رسول الله، ونعم عين، فقال: إني لست أريدها لنفسي، قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: لجليبيب، قال: فقال: يا رسول الله، أشاور أمها، فأتى أمها فقال: رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يخطب ابنتك؟ فقالت: نعم، ونعمة عين، فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، فقالت: أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، لا لعمر الله، لا تزوجه، فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فيخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أمره! ادفعوني فإنه لن يضيعني، فانطلق أَبوها إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبره، قال: شأنك بها، فزوجها جليبيبا، قال: فخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في غزوة له، قال: فلما أفاء الله عليه قال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانا، ونفقد فلانا، قال: انظروا هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا، قال: لكني أفقد جليبيبا، قال: فاطلبوه في القتلى، قال: فطلبوه، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول الله، ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتاه النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقام عليه، فقال: قتل سبعة وقتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه، مرتين، أو ثلاثا، ثم وضعه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على ساعديه، وحفر له، ما له سرير إلا ساعدي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم وضعه في قبره، ولم يذكر أنه غسله».

الصفحة 315