كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 26)

- وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشأم، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي بَرزة الأسلمي، حتى دخلنا عليه في داره، وهو جالس في ظل علية له من قصب، فجلسنا إليه، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، فقال: يا أبا بَرزة، ألا ترى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته تكلم به: إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام، وبمحمد صَلى الله عَليه وسَلم حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشأم، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة، والله إن يقاتل إلا على الدنيا» (¬١).
- وفي رواية: «إن الله يغنيكم، أو نعشكم بالإسلام، وبمحمد صَلى الله عَليه وسَلم».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٨٣) قال: حدثنا مروان بن معاوية. و «البخاري» ٩/ ٧٢ (٧١١٢) قال: حدثنا أحمد بن يونس, قال: حدثنا أَبو شهاب. وفي ٩/ ١١٣ (٧٢٧١) قال: حدثنا عبد الله بن صباح, قال: حدثنا معتمر.
ثلاثتهم (مروان، وأَبو شهاب الحناط، ومعتمر بن سليمان) عن عوف بن أَبي جَميلة الأعرابي، عن أبي المنهال، فذكره (¬٢).
- قال أَبو عبد الله البخاري عقب (٧٢٧١): وقع هنا: «يغنيكم»، وإنما هو: «نعشكم»، ينظر في أصل كتاب الاعتصام.
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٧١١٢).
(¬٢) المسند الجامع (١١٨٦٢)، وتحفة الأشراف (١١٦٠٨).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٩٣.
١١٩٠٧ - عن أبي الحكم البُنَاني، عن أبي بَرزة، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:

⦗٣٢٦⦘
«إن مما أخشى عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم، ومضلات الهوى» (¬١).
- في رواية يونس: «ومضلات الفتن».
أخرجه أحمد (٢٠٠١٠) قال: حدثنا يونس. وفي ٤/ ٤٢٠ (٢٠٠١١) و ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٢٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون.
كلاهما (يونس بن محمد، ويزيد) عن أبي الأشهب، جعفر بن حيان، عن علي بن الحكم أبي الحكم البُنَاني، فذكره (¬٢).
- في رواية يونس: «عن علي بن الحكم، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال أَبو الأشهب: لا أعلمه إلا عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم».
---------------
(¬١) اللفظ ليزيد.
(¬٢) المسند الجامع (١١٨٦٣)، وأطراف المسند (٧٧٧٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٨٨ و ٧/ ٣٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٠٨).
والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٤٤ و ٤٥٠٣)، والطبراني في «الصغير» (٥١١).

الصفحة 325