كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 26)

١١٩٢٩ - عن حذيفة، عن أَبي بكر، إما حضر ذلك حذيفة من النبي، عليه السلام، وإما أخبره أَبو بكر، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، قال: قلنا: يا رسول الله، وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله، أو ما دعي مع الله؟ شك عبد الملك، قال: ثكلتك أمك يا صديق، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره، أو صغيره وكبيره، قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، والشرك أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان لقتلني فلان».
أخرجه أَبو يَعلى (٥٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم (¬١)، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جُريج؛ {شركاء خلقوا كخلقه}، قال: أخبرني ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي محمد، عن حذيفة، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) إسحاق بن إبراهيم هذا، هو إسحاق بن أبي إسرائيل، واسم أبي إسرائيل: إبراهيم بن كامجرا المروزي، والحديث؛ أَخرجه أبو بكر المروزي في «مسند أبي بكر» (١٧)، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا هشام بن يوسف، به.
(¬٢) المقصد العَلي (١٧١٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢٤، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٩٤ و ٦٣٠٤)، والمطالب العالية (٣٢١٢).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- سئل الدَّارَقطني: عن حديث حذيفة بن اليمان، عن أَبي بكر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: الشرك فيكم أَخفى من دبيب النمل، الحديث.
فقال: هو حديث يرويه ليث بن أَبي سليم، واختلف عنه فيه؛
فرواه ابن جُريج، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي محمد شيخ له، عن حذيفة بن اليمان، عن أَبي بكر الصِّدِّيق.
خالفه عبد العزيز بن مسلم القسملي، فرواه عن ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي محمد، عن معقل بن يسار، عن أَبي بكر.
وقال عبد الرَّحمَن بن سليمان بن أبي الجون: عن ليث بن أبي سُلَيم، عن عثمان بن رفيع (¬١)، عن معقل بن يسار، عن أَبي بكر
وقال أَبو إسحاق الفزاري، وأَبو جعفر الرازي: عن ليث، عن رجل غير مُسَمى، عن معقل، عن أَبي بكر.
وقال جَرير بن عبد الحميد: عن ليث، عَمَّن حدثه، عن معقل بن يسار، عن أَبي بكر.
وقيل: عنه عن ليث، عن شيخ من عنزة، عن معقل، عن أَبي بكر.
وقال عبد الوارث بن سعيد: عن ليث، قال: حدثني صاحب لي، عن معقل، عن أَبي بكر.
وروى هذا الحديث شَيبان بن فَرُّوخ، عن يحيى بن كثير أبي النضر، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
ولا يصح عن إسماعيل, ولا عن الثوري.
ويحيى بن كثير هذا متروك الحديث. «العلل» (١٥).
---------------
(¬١) كذا في النسخة الخطية والمطبوع، وفي «العلل المتناهية» لابن الجَوزي ٢/ ٣٤٠: «عن عثمان، عن رُفيع».
١١٩٢٩ م- عن معقل بن يسار، قال: شهدت النبي صَلى الله عَليه وسَلم مع أَبي بكر، أو قال: حدثني أَبو بكر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أنه قال:
«الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، فقال أَبو بكر: وهل الشرك إلا من دعا مع الله إلها آخر؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، ثم قال: ألا أدلك على ما يذهب عنك صغير ذلك وكبيره؟ قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم»

⦗٣٥٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٥٩) قال: حدثنا عَمرو بن الحصين. وفي (٦٠ و ٦١) قال: وحدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا روح بن أسلم، وفهد.
ثلاثتهم (عَمرو بن الحُصين، ورَوح بن أَسلم، وفَهد) عن عبد العزيز بن مسلم، عن ليث بن أبي سُليم، عن أَبي محمد، عن مَعقِل بن يسار، فذكره.
• أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧١٦) قال: حدثنا عباس النَّرْسي، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا ليث، قال: أخبرني رجل من أهل البصرة، قال: سمعت معقل بن يسار يقول:
«انطلقت مع أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله عنه، إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا أبا بكر، للشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، فقال أَبو بكر: وهل الشرك إلا من جعل مع الله إلها آخر؟ فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: والذي نفسي بيده، للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله وكثيره؟ قال: قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم».
- لم يقل: «عن أَبي بكر» (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١١٧١١)، والمقصد العَلي (١٧١٦: ١٧١٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٤ و ٦٣٠٤)، والمطالب العالية (٣٢١٢ و ٣٤٢٣).
والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٨٦).

الصفحة 354