- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث يدخل في مسند أَبي بكر وعمر، وأما أكثر السياق فعن عمر، وما يدخل فيه عن أَبي بكر ما قال: قد كنت علمت أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذكر حفصة، وكرهت أن أفشي سر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كأنها حكاية عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وإخبار منه لعمر، عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم. «مسنده» (١).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر؛ تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة السهمي.
وهو حديث صحيح من حديث الزُّهْري، رواه عنه جماعة من الثقات الحفاظ، فاتفقوا على إسناده، منهم شعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كَيْسان، ويونس، وعُقيل، ومحمد ابن أخي الزُّهْري، وسفيان بن حسين، والوليد بن محمد الموقري، وعُبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وغيرهم، عن الزُّهْري فاتفقوا على لفظ واحد، في قول أَبي بكر لعمر: لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذكر حفصة.
ورواه مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، بهذا الإسناد، فجوده، وأسنده، وقال فيه: لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا إلا أني كنت سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله.
وهو حديث صحيح عن الزُّهْري، أخرجه البخاري في «الصحيح»، من حديث معمر، ومن حديث صالح بن كَيْسان، وشعيب، عن الزُّهْري.
إلا أن معمرا قال، فيما حكى عنه هشام بن يوسف، قال فيه: حبيش بن حذافة، صحف فيه
⦗٣٨٣⦘
وأما عبد الرزاق، فقال عن معمر: خنيس بن حذافة، أو حذيفة.
والصحيح أنه خنيس بن حذافة بن قيس السهمي، أخو عبد الله بن حذافة، الذي استعمله النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
وهو الذي كان ينادي، في أيام منى، عن أمر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنها أيام أكل وشرب.
وهو الذي قال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أَبوك حذافة. «العلل» (١).