ـ قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عثمان بن المغيرة، وروى عنه شعبة، وغير واحد، فرفعوه مثل حديث أبي عَوانة، ورواه سفيان الثوري، ومسعر، فأوقفاه، ولم يرفعاه إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقد روي عن مِسعَر هذا الحديث مرفوعًا أيضا.
- وقال أيضا: هذا حديثٌ قد رواه شعبة، وغير واحد، عن عثمان بن المغيرة، فرفعوه، ورواه مسعر، وسفيان، عن عثمان بن المغيرة، فلم يرفعاه، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا إلا هذا.
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٧٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان, قال: حدثنا جعفر بن عون, قال: حدثنا مسعر (ح) وأخبرنا هارون بن إسحاق، قال: حدثني محمد، عن مِسعَر. وفي (١٠١٧٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (مسعر، وسفيان) عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم، عن علي، قال: كنت إذا حدثت عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حديثا، استحلفت صاحبه، فإذا حلف صدقته، وحدثني أَبو بكر، وصدق أَبو بكر، أنه قال: ليس من عبد يذنب ذنبا، فيتوضأ، ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر له (¬١).
«موقوف» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي (١٠١٧٧).
(¬٢) المسند الجامع (٧١٣٣)، وتحفة الأشراف (٦٦١٠)، وأطراف المسند (٧٨١٢).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١)، والبزار (٦: ١١)، والطبراني في «الأوسط» (٥٨٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦٧٥: ٦٦٧٧)، والبغوي (١٠١٥).
- فوائد:
- قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن مَعين يقول، في حديث علي: قال: حدثني أَبو بكر، وصدق أَبو بكر: أسماء، أو ابن أسماء. قال يحيى بن مَعين: هذا رجل لا يعرف. «سؤالاته» (٤٢٥).
⦗٤٢٩⦘
- وقال البخاري: أسماء بن الحكم، الفزاري، سمع عليا، روى عنه علي بن ربيعة، يعد في الكوفيين، قال: كنت إذا حدثني رجل، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم حلفته، فإذا حلف لي صدقته، ولم يرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يُتَابَع عليه.
وقد روى أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعضهم، عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضا.
وقال بعض الفزاريين: إن أسماء السلمي ليس بفزاري. «التاريخ الكبير» ٢/ ٥٤.
- وقال البخاري: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، المَقبُري، عن جَدِّه.
قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٠٥.
- وقال البزار: سعد بن سعيد، وعبد الله بن سعيد حديثهما فيه لين، وقد حدث عنهما جماعة، وعن كل واحد منهما، وإنما نكتب من حديثهما ما كان قد روي عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وإن كان بغير ذلك الإسناد.
وقال البزار: هذا الحديث رواه شعبة، ومسعر، وسفيان الثوري، وشريك، وأَبو عَوانة، وقيس بن الربيع، ولا نعلم أحدًا شك في أسماء أو أبي أسماء، إلا شعبة.
وقال البزار: رفعه سفيان، ومسعر فلم يرفعه، وذكر نحوه.
وقال البزار: هذا الكلام لا نعلمه يروى عن أَبي بكر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلا من هذين الوجهين.
وقول علي: كنت امرءا إذا سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حديثا، إنما رواه أسماء بن الحكم، وأسماء مجهول، لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه إلا علي بن ربيعة، والكلام فلم يرو عن علي إلا من هذا الوجه. «مسنده» (٦: ١١).