قال: وروى أَبو خليد عتبة بن حماد، عن مالك، عن الزُّهْري، عن خارجة بن زيد، عن أبيه ألفاظا، أغرب بها عن مالك.
ووافق إبراهيم بن سعد، في روايته عن الزُّهْري، عن أَنس: شعيب بن أبي حمزة، والنعمان بن راشد، وعُبيد الله بن أبي زياد.
فأما حديث عمارة بن غَزِيَّة الذي وهم فيه على الزُّهْري، وجعل صلة الحديث كله عن الزُّهْري، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، فرواه عنه كذلك عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وإسماعيل بن جعفر الأَنصاري، وعبد الله بن جعفر المديني، وإبراهيم بن طهمان، فاتفقوا فيه على قول واحد.
ورواه خالد بن خِداش، عن الدراوَرْدي، فجعل مكان عمارة بن غَزِيَّة: عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، ووهم فيه على الدراوَرْدي
⦗٤٤٥⦘
والصحيح من ذلك رواية إبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد، ويونس بن يزيد، ومن تابعهم، عن الزُّهْري، فإنهم ضبطوا الأحاديث عن الزُّهْري، وأسندوا كل لفظ منها إلى راويه، وضبطوا ذلك.
وروى شبيب بن سعيد، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال أَبو بكر لزيد بن ثابت: قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم.
ووهم في هذا القول، والصحيح من هذا اللفظ أنه عن عبيد بن السباق، عن زيد.
فأما رواية الزُّهْري، عن أَنس من هذا، فهو أن حذيفة قدم على عثمان فقال: أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا، كذلك قاله الحفاظ عن الزُّهْري.
وكذلك قاله ابن وهب، والليث، عن يونس. «العلل» (١٣).