كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 26)

١١٩٨٦ - عن عائشة، قالت: قال أَبو بكر، رضي الله عنه:
«لما صرف الناس يوم أُحُد عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كنت أول من جاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: فجعلت أنظر إلى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه، فجعلت أقول: كن طلحة، فداك أبي وأمي، مرتين، قال: ثم نظرت إلى رجل خلفي، كأنه طائر، فلم أنشب أن أدركني، فإذا أَبو عُبَيدة بن الجَراح، فدفعنا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم وإذا طلحة بين يديه صريع، فقال صَلى الله عَليه وسَلم: دونكم أخوكم، فقد أوجب، قال: وقد رمي في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه، فقال لي أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، قال: فتركته، فأخذ أَبو عبيدة السهم بفيه، فجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم استله بفيه، ثم أهويت إلى السهم الذي في وجنته لأنزعه، فقال أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، فأخذ السهم بفيه، وجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم استله، وكان طلحة أشد نهكة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكان نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم أشد منه، وكان قد أصاب طلحة بضعة وثلاثون بين طعنة وضربة ورمية».
أخرجه ابن حبان (٦٩٨٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف, قال: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث, قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة, قال: حدثنا عيسى بن طلحة، عن عائشة، فذكرته (¬١).
---------------
(¬١) مَجمَع الزوائد ٦/ ١١٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٧٠١)، والمطالب العالية (٤٢٧١).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦)، والبزار (٦٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٦٣.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم إلا أَبو بكر الصِّدِّيق، ولا نعلم له إسنادا غير هذا الإسناد، وإسحاق بن يحيى لين الحديث، إلا أنه قد روى عنه جماعة، منهم الثوري وابن المبارك وغيرهما، وقد احتملوا حديثه. «مسنده» (٦٣ م).
١١٩٨٧ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول:

⦗٤٥٣⦘
«لما أقبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من مكة إلى المدينة، قال: فتبعه سراقة بن مالك بن جعشم، فدعا عليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فساخت به فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله له، قال: فعطش رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فمروا براعي غنم، فقال أَبو بكر الصِّدِّيق، رضي الله عنه: فأخذت قدحا، فحلبت فيه لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كثبة من لبن فأتيته به، فشرب حتى رضيت» (¬١).
- وفي رواية: «عن البراء، رضي الله عنه، قال: قدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم من مكة، وأَبو بكر معه، قال أَبو بكر: مررنا براع، وقد عطش رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال أَبو بكر، رضي الله عنه: فحلبت كثبة من لبن في قدح، فشرب حتى رضيت، وأتانا سراقة بن جعشم على فرس، فدعا عليه، فطلب إليه سراقة أن لا يدعو عليه، وأن يرجع، ففعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٣).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٥٦٠٧).

الصفحة 452