كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 26)

فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، ثم قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، ثم قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليست البلدة؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم ـ قال: وأحسبه قال: وأعراضكم ـ عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا لا ترجعن بعدي ضلالا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت؟ ألا ليبلغ الشاهد الغائب منكم، فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من يسمعه».
قال محمد: وقد كان ذلك، قال: قد كان بعض من بُلِّغَهُ أوعى له من بعض من سمعه (¬١).
- وفي رواية: «خطب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوم النحر على ناقة له، قال: فجعل يتكلم هاهنا مرة، وهاهنا مرة، عند كل قوم، ثم قال: أي يوم هذا؟ قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه غير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قال: قلنا: بلى، ثم قال: أي شهر هذا؟ قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه غير اسمه، قال: ثم قال: أليس ذا الحجة؟ قال: قلنا: بلى، ثم قال: أي بلد هذا؟ قال: فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه غير اسمه، قال: ثم قال: أليس البلدة الحرام؟ قال: قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم، حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا، في

⦗٥١٣⦘
شهركم هذا، في بلدكم هذا، ثم قال: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فلعل الغائب أن يكون أوعى له من الشاهد» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٠٦٥٧).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٠٦٩٠).

الصفحة 512