١٢٠٦٤ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عَمرو بن العاص: إني لأرى كتائب لا تولي حتى تقتل أقرانها، فقال له معاوية، وكان والله خير الرجلين: أي عَمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بأمور الناس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم؟ فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس عبد الرَّحمَن بن سَمُرَة، وعبد الله بن عامر بن كريز، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل فاعرضا عليه، وقولا له، واطلبا إليه، فأتياه فدخلا عليه فتكلما، وقالا له، فطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب، قد أصبنا من هذا المال، وإن هذه الأمة قد عاثت في دمائها، قالا: فإنه يعرض عليك كذا وكذا، ويطلب إليك ويسألك، قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئًا إلا قالا: نحن لك به، فصالحه، فقال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول:
«رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة، وعليه أخرى، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» (¬١).
- وفي رواية: «عن الحسن، قال: لما سار الحسن بن علي، رضي الله عنهما، إلى معاوية بالكتائب، قال عَمرو بن العاص لمعاوية: أرى كتيبة لا تولي حتى تدبر أخراها، قال معاوية: من لذراري المسلمين؟ فقال: أنا، فقال عبد الله بن عامر، وعبد الرَّحمَن بن سَمُرَة: نلقاه فنقول له الصلح، قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة قال: بينا النبي صَلى الله عَليه وسَلم يخطب، جاء الحسن، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٧٠٤).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٧١٠٩).