وقال ابن التين: أدمته طيبته، والإدام: ما يطيب فيه الطعام. قال: وأدمته مقصور؛ لأنه من أدم أدمًا ثلاثي.
قلت: وروي بتشديد الدال على التكبير. وسيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم. جعله أدمًا. وبعض الفقهاء قال: لا يحنث فيما إذا حلف أن لا يأتدم ثم أكله.
ثامنها:
فيه: الخروج إلى الطريق للضيف والزائر؛ إكرامًا له وبرًّا به، وأنه لا حرج على الصديق أن يأمر في دار صديقه مما شاء مما يعلم أنه يسره به، ألا ترى أنه اشترط عليهم أن يفتوا الخبز، وقال لأم سليم: "هات ما عندك".
وفيه: بركة الثريد وجواز الأكل حَتَّى يشبع، وهو ما عقد له الباب، وأن الشبع مباح، وكذا في حديث عبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة الآتيين جواز الشبع أيضًا وإن كان ترك الشبع في بعض الأحايين أفضل، وقد وردت في ذَلِكَ آثار عن سلمان وأبي جحيفة - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أكثر الناس شبعًا في الدنيا أطولهم جوعًا في الآخرة" (¬1).
¬__________
(¬1) حديث سلمان رواه ابن ماجه في "سننه" (3351)، والبزار في "مسنده" 6/ 461 وأبو نعيم في "الحلية" 1/ 198، والحاكم في "المستدرك" 3/ 604 والبيهقي في "الشعب" 5/ 27 من طريق سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عطية بن عامر، عن سلمان به.
وقال الحاكم: غريب صحيح ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي فقال: الوراق تركه الدارقطني وغيره. قلت: وله طريق آخر عند الطبراني في "الكبير" 6/ 268 - 269 عن سعيد بن عنبسة قال فيه المزي في "أطرافه" بعد تطريقه للحديث: ضعيف.
والحديث أعله البوصيري في "زوائده" بابن الوراق ص 434 - 435. =