كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

وذكر الطبري أن الخزيرة: شيء يتخذ كهيئة العَصِيد غير أنه أرق منها. وقول النضر: الخزيرة من النخالة، يريد بالخاء المعجمة والزاي، والثاني بالحاء والراء المهلمتين.
وقال ابن فارس: الخزيرة: دقيق يخلط بشحم، كانت العرب تعتز به (¬1). وقال الضبي والجوهري: الخزيرة: لحم يقطع صغارًا ويصب عليه الماء، فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة (¬2) وقيل: هي حساء من دقيق ودسم.
وقال أبو الهيثم: إذا كان من دقيق فهي خزيرة، وإذا كان من نخالة فهي حريرة.
وقال الداودي: قول النضر: من النخالة: يعني: التي يبقى فيها بعض الحشيش. قيل: ويخرج ماؤها.
والتلبينة الآتية في بابها والتلبين: حساء يعمل من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت تشبيهًا باللبن لبياضها ورقتها، وقيل: دقيق ولبن.
وقول الزهري: ثم سألت الحُصين بن محمد الأنصاري أحد بني سالم وكان من سراتهم عن حديث محمود فصدقه، قال ابن التين: ضبط القابسي الحضين -بضاد معجمة ونون- وقال الشيخ أبو عمران: لم يدخل البخاري في "جامعه" الحضير -بالضاء والراء- وإنما أدخله مسلم وأدخل الحصين -بصاد غير معجمة ونون- قلت: وهو الصواب هنا. ومعنى: سراتهم: أفاضلهم، وفيه ما ترجم له.
¬__________
(¬1) "مجمل اللغة" 1/ 288.
(¬2) "الصحاح" 2/ 644.

الصفحة 152