وقال ابن المديني قال شعبة: أحاديث محمد عنه إنما سمعها من عكرمة، لقيه أيام المختار بن أبي عبيد، فلم يسمع محمد من ابن عباس شيئًا (¬1).
وقد أخرج له النسائي حديثًا في الجنائز من حديث أيوب عنه، عن ابن عباس، ومن طريق منصور بن زاذان، عنه، عن ابن عباس، ومن هذا الوجه أيضًا خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة لا يخاف إلا الله فصلى ركعتين. وأخرجه الترمذي أيضًا (¬2).
وجزم ابن بطال بأنه لا يصح له سماع منه قال: ولا من ابن عمر وإنما يسند الحديث برواية عن عكرمة عنه، وما ذكره في ابن عمر يخالفه ما ذكرناه عن يحيى بن معين (¬3).
وحديث ابن عباس أخرجه في الطهارة من حديث عطاء عنه (¬4).
وقوله: (وعن أيوب وعا صم) ذكر صاحب "الأطراف" أن البخاري رواه في الأطعمة عن عبد الله بن عبد الوهاب، عن حماد عنه، وعن عاصم كلاهما عن عكرمة، وهو كما قال (¬5)، كما سقناه أولاً.
فصل:
فيه ما ترجم له، وفيه أيضًا ترك الوضوء مما مست النار كما سلف في بابه.
¬__________
(¬1) "العلل" لابن المديني ص 122.
(¬2) حديث أيوب عنه رواه النسائي في "المجتبى" 4/ 46، وفي "الكبرى" 1/ 627 وحديث منصور عنه رواه الترمذي (547)، النسائي 3/ 117.
(¬3) "شرح ابن بطال" 9/ 477.
(¬4) سلف برقم (207).
(¬5) انظر "تحفة الأشراف" 5/ 231 (6437).