كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

22 - باب النَّفْخِ فِي الشَّعِيرِ
5410 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلاً: هَلْ رَأَيْتُمْ فِي زَمَانِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - النَّقِيَّ قَالَ: لاَ. فَقُلْتُ [فَهَلْ] (¬1) كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ كُنَّا نَنْفُخُهُ. [5413 - فتح: 9/ 548].
ذكر فيه حديث أبي غسان محمد بن مطرف المدني: حَدَّثَني أبو حازم -واسمه سلمة بن دينار- أَنَّهُ سَأَلَ سَهْلاً: هَلْ رَأَيْتُمْ في زَمَانِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - النَّقِيَّ؟ قَالَ: لَا. فَقُلْتُ: كيف كُنْتُمْ تَنْخُلُونَ الشَّعِيرَ؟ قَالَ: لَا، ولكن كُنَّا نَنْفُخُهُ.
الشرح:
النقي: الخبز الحُوَّارى وفي حديث آخر: يجيء الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي. يعني: الحُوَّارى. ونخل الدقيق بالغربال -وهو المنخل- أي: تصفيته من النخالة وغيرها.
وفيه: ما كان عليه السلف من التخشن في مأكلهم وترك الرقيق لها والتباين فيها، وكانوا في سعة من تنخيله؛ لأن ذَلِكَ مباح لهم، فآثروا التخشن وتركوا التنعم؛ ليقتديَ بهم من يأتِي بعدهم، فخالفناهم في ذَلِكَ وآثرنا الترقيق في المأكل، ولم نرض مما رضوا به من ذَلِكَ، ولا قوة إلا به.
¬__________
(¬1) المثبت من هامش اليونينية وعليها لا وهـ أي عند أبي ذر والكشميهني.

الصفحة 164

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text