كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

و (التَّلْبِينَةُ): حساء من دقيق ونخالة، ويقال التلبين أيضًا؛ لأنه يشبه اللبن في بياضه، فإن كانت ثخينة فهي الحريرة، وقد يجعل اللبن والعسل.
ومعنى: (مَجَمَّةٌ): مريحة وتُسرّي عنه همه، وهي بفتح الميم وكسرها مع فتح الجيم، فإن ضممت الميم كسرت الجيم لا غير. وقوله: ("تجم"): أي: تريحه وقيل: تجمعه وتكمل صلاحه ونشاطه، وقيل: تفتحه. وقيل: تمسكه، وتذهب ألم الجوع.
ومن الأول، الحديث: "الحساء يسري عن فؤاد السقيم" (¬1). وفي حديث طلحة: رمى النبي - صلى الله عليه وسلم - بسفرجلةً وقال: "دونكها؛ فإنها تجم فؤاد المريض" (¬2) قال ابن عائشة: أي، تريحه.
وقال ابن فارس: الجمام: الراحة. وضبطه مجمة بفتح الميم على أنه اسم فاعل (¬3).
وقال الشيخ أبو الحسن: الذي أعرف فتح الميم، فهي على هذا مفعلة من جم يجم.
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (2039)، وابن ماجه (3445) والنسائي في "الكبرى" 4/ 372 وأحمد 6/ 32 وأبو نعيم في "الحلية" 9/ 228 من حديث محمد بن السائب عن أمه عن عائشة - رضي الله عنها - وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (752).
(¬2) رواه ابن ماجه (3369)، والبزار في "مسنده" 3/ 163 والحاكم في "المستدرك" 4/ 412 وقال المزي في "أطرافه" 4/ 215 (5004) عبد الملك الزبيري -الراوي عن طلحة- أحد المجهولين وقال: رواه عبيد الله بن محمد بن عائشة عن عبد الرحمن بن حماد الطلحي عن طلحة بن يحيى عن أبيه عن طلحة. وقال فيه أبو زرعة: منكر كما في "علل ابن أبي حاتم" 2/ 21. والحديث ضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (738).
(¬3) "مجمل اللغة" 1/ 174.

الصفحة 176