وقال القرطبي: تروى بفتح الميم والجيم وبضم الميم وكسر الجيم، فعلى الأول يكون مصدرًا، وعلى الثاني يكون اسم فاعل (¬1).
فصل:
في الترمذي: كان إذا أخذ أهله - عليه السلام - الوعك أمره بالحساء فصنع ثم أمرهم فحسوا منه، وكان يقول: "إنه ليرتو فؤاد الحزين ويسرو عن فؤاد السقيم كما تسروا إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها" (¬2). ولأبي نعيم: وكان إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة على النار حَتَّى يأتي على أحد طرفيه (¬3). ومن حديث إسحاق بن أبي طلحة مرفوعًا: "في التلبين شفاء من كل داء" (¬4).
وعن أم سلمة - رضي الله عنها -: كان - عليه السلام - إذا اشتكى أحد من أهله وضعنا القدر على الأثافي ثم جعلنا له لب الحنطة بالسمن يعالجهم بذلك؛ حَتَّى يكون أحد الأمرين (¬5). وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: شكوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خشونة في صدري ووجعًا في رأسي فقال: "عليك بالتلبين -يعني: الحساء- فإن له وجاء". قال أبو نعيم: التلبينة: دقيق بحت. وقال قوم: فيه شحم (¬6).
¬__________
(¬1) "المفهم" 5/ 697.
(¬2) سبق تخريجه آنفًا.
(¬3) "الطب النبوي" 2/ 434 (391) والحديث رواه ابن ماجه (3446)، والنسائي في "الكبرى" 4/ 372 وأحمد 6/ 79 وغيرهم وقال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (753): ضعيف الإسناد.
(¬4) "الطب النبوي" 2/ 435.
(¬5) المصدر السابق.
(¬6) المصدر السابق.