كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

36 - باب الْمَرَقِ
5436 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَّ خَيَّاطًا دَعَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، فَذَهَبْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَّبَ خُبْزَ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الْقَصْعَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ. [انظر: 2092 - مسلم: 2041 - فتح: 9/ 562].
ذكر فيه حديث أنس في الخياط أيضًا:
وفيه: أن السلف كانوا يأكلون الطعام الممرق، وفي بعض الأحاديث المرق أحد اللحمين (¬1)، وفي الترمذي من حديث أبي ذر أيضًا قال - عليه السلام -: "لا يجدن أحدكم شيئًا من المعروف، فإن لم يجد فليلق أخاه بوجهٍ طلق، وإذا اشتريت لحمًا أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه". قال الترمذي: حديث صحيح (¬2).
وفي مسلم من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - رفعه: "إذا طبخت قدرًا فأكثر مرقها" (¬3).
وفيه: فليطعم جيرانه.
وقوله: (يتبع الدباء من حوالي القصعة). يقال: حوله وحواله وحواليه، ويجمع: أحوالًا.
¬__________
(¬1) يشير المصنف إلى ما رواه الترمذي (1832)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 369، والحاكم في "المستدرك" 4/ 130، والبيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 95 وقال الترمذي: حديث غريب، وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: محمد بن فضاء ضعفه ابن معين، وقال البيهقي: تفرد به محمد بن فضاء، وليس بالقوي. وضعفه الألباني في "الضعيفة" (2341).
(¬2) "سنن الترمذي" (1833) وأصله عند مسلم (2625، 2626).
(¬3) مسلم (2625) كتاب: البر والصلة، باب: الوصية بالجار والإحسان إليه.

الصفحة 210