39 - باب الرُّطَبِ بِالْقِثَّاءِ
5440 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما -قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ. [انظر: 2047، 5449 - مسلم: 2043 - فتح 9/ 564].
ذكر فيه حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنهما -: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْقِثَّاءِ.
هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا والأربعة: النسائي في كتاب: الأخوة (¬1). والقثاء: ممدود، وقافه تضم وتكسر لغتان، الواحدة: قثاءة. قال أبو نصر (¬2): القثاء: الخيار (¬3)، وقرأ يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف بالضم، وقال أبو المعالي في "المنتهى": القثاء: الشُعرور عند من جعله فعلاء من قث.
وعند ابن ولاد: هو في الكسر والضم ممدود (¬4).
وقال أبو حنيفة: ذكر بعض الرواة أنه يقال: القثا: القشعر بلغة أهل الجوف من اليمن، الواحدة: قشعرة، قال: أحسبه جوف مُراد. وفي أكله القثاء بالرطب معنيان: إيثار الرطب في مقابلة الشيء وضده، فإن القثاء بارد رطب، والرطب حار يابس فباجتماعهما يعتدلان، وإباحة التوسع في الأطعمة ونيل الملذوذ والمباح منها، قال ابن المنذر: من
¬__________
(¬1) رواه مسلم (2043) كتاب الأشربة، باب: أكل القثاء بالرطب، وأبو داود (3835)، والترمذي (1844)، ابن ماجه (3335)، والنسائي في كتاب: الأخوة كما في "تحفة الأشراف" (5219).
(¬2) ورد بهامش الأصل: هو الجوهري في "صحاحه".
(¬3) "الصحاح" 1/ 64 مادة (قثأ).
(¬4) "المقصور والممدود" لابن ولاد ص 92.