كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

ولابن بطال: كانت عائشة تجعل ذَلِكَ سبع غدوات على الريق إذا وصفته كدواء (¬1). وللدارمي في كتاب "الأطعمة": عن يحيى الحماني: ثنا سليمان بن بلال، عن شريك بن عبد الله، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "في عجوة العالية شفاء أو ترياق أول البكر على الريق" (¬2).
وعن شهر بن حوشب، عن أبي سعيد وأبي هريرة رفعاه: "العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم" (¬3). وعن مُشْمَعِل بن إياس، حَدَّثَني عمرو بن سليم، حَدَّثَني رافع بن عمرو المزني مرفوعًا: "العجوة والصخرة من الجنة" (¬4).
قال الخطابي: كونها عُوذة من السحر والسم، إنما هو من طريق التبرك بدعوة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبقت فيها، لا لأن من طبع التمر أن يصنع شيئًا من ذَلِكَ (¬5)، والعجوة من أجود تمر المدينة، ويسمونه: لينة. قال في "الصحاح" (¬6).
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 9/ 449.
(¬2) كذا عزاه المصنف للدارمي في كتاب "الأطعمة" ولم يتثنى لي العثور عليه والحديث عند مسلم من طريق إسماعيل بن جعفر عن شريك به (2048) كتاب: الأشربة، باب: فضل تمر المدينة وليس فيه "على الريق" وهو في "المسند" بهذا اللفظ 6/ 152.
(¬3) حديث أبي سعيد رواه ابن ماجه (3453)، وأحمد 3/ 48 والنسائي في "الكبرى" 4/ 165 وحديث أبي هريرة رواه الترمذي (2068) وقال: حديث حسن، وابن ماجه (3455) وأحمد 2/ 301 وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (4126).
(¬4) رواه ابن ماجه (3456)، وأحمد 5/ 31 والحاكم 3/ 588 وغيرهم وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (3852) وانظر "الإرواء" (2696).
(¬5) "أعلام الحديث" 3/ 2054.
(¬6) "الصحاح" 6/ 2419 وفيه أن نخلة العجوة هي التي تسمي لينة وليس العجوة.

الصفحة 222