وأسقيتنا وأرويتنا" قال: "الحمدُ لله غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ" (¬1).
وله أيضًا عن أنس مرفوعًا: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها" (¬2). وفي لفظ: كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" (¬3).
ولأبي نُعيم من حديث قطري الخشاب، عن عبد الوارث، عن أنس: "أن الرجل ليوضع طعامه فما يرفع حَتَّى يغفر له"، قيل: يا رسول الله، بما ذاك؟ قال: "يقول: بسم الله إذا وضع، والحمد لله إذا رفع" (¬4).
ولابن أبي عاصم من حديث حجاج بن رباح بن عبيدة، عن مولى لأبي سعيد: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أكل طعامًا قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".
ومن حديث ابن إدريس عن حصين، عن إسماعيل بن أبي سعد عن أبيه مثله، وأخرجه الترمذي فقال: عن حفص بن غياث، عن ابن أخي
¬__________
(¬1) رواه النسائي في "الكبرى" 6/ 78، والدارمي، والطبراني في "الكبير" وفي "مسند الشاميين"، والبيهقي في "الشعب".
(¬2) رواه مسلم (2734) كتاب: الذكر والدعاء، باب: استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب.
(¬3) رواه مسلم (2715) كتاب: الذكر والدعاء، باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.
(¬4) رواه الطبراني في "الأوسط"، كما في "المجمع" 5/ 22، والضياء المقدسي في "المختارة" 6/ 286 (2300) قال الهيثمي: وفيه: عبد الوارث مولى أنس، وهو ضعيف، وعبيد بن إسحاق العطار، والجمهور على تضعيفه.