كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

وأسقيتنا وأرويتنا" قال: "الحمدُ لله غَيْرَ مَكْفُورٍ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ" (¬1).
وله أيضًا عن أنس مرفوعًا: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها" (¬2). وفي لفظ: كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" (¬3).
ولأبي نُعيم من حديث قطري الخشاب، عن عبد الوارث، عن أنس: "أن الرجل ليوضع طعامه فما يرفع حَتَّى يغفر له"، قيل: يا رسول الله، بما ذاك؟ قال: "يقول: بسم الله إذا وضع، والحمد لله إذا رفع" (¬4).
ولابن أبي عاصم من حديث حجاج بن رباح بن عبيدة، عن مولى لأبي سعيد: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أكل طعامًا قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".
ومن حديث ابن إدريس عن حصين، عن إسماعيل بن أبي سعد عن أبيه مثله، وأخرجه الترمذي فقال: عن حفص بن غياث، عن ابن أخي
¬__________
(¬1) رواه النسائي في "الكبرى" 6/ 78، والدارمي، والطبراني في "الكبير" وفي "مسند الشاميين"، والبيهقي في "الشعب".
(¬2) رواه مسلم (2734) كتاب: الذكر والدعاء، باب: استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب.
(¬3) رواه مسلم (2715) كتاب: الذكر والدعاء، باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.
(¬4) رواه الطبراني في "الأوسط"، كما في "المجمع" 5/ 22، والضياء المقدسي في "المختارة" 6/ 286 (2300) قال الهيثمي: وفيه: عبد الوارث مولى أنس، وهو ضعيف، وعبيد بن إسحاق العطار، والجمهور على تضعيفه.

الصفحة 243

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text