حكاه عنه ابن عبد البر في "تمهيده" (¬1).
واحتج بعضهم لقول أحمد، فإن الذي قاله معروف في اللغة؛ لأنه يقال: عق إذا قطع، ومنه يقال: عق والديه إذا قطعهما، قال أبو عمر: وقول أحمد في معناها أولى من قول أبي عبيد وأقرب وأصوب (¬2).
فصل:
وثانيها: في حكمها:
فالجمهور على أنها سنة، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وإسحاق، ولا ينبغي تركها لمن قدر عليها (¬3)، قال أحمد: هو أحبُّ إليّ من التصدق بثمنها على المساكين (¬4).
قال مالك: إنه الأمر الذي لا اختلاف فيه عندهم. وقال مرة: إنه من الأمر الذي لم يزل عليه أمر الناس عندنا (¬5).
وقال يحيى بن سعيد: أدركت الناس وما يَدَعُونها عن الغلام والجارية. وقال ابن المنذر: وممن كان يراها ابن عباس وابن عمر وعائشة، وروي عن فاطمة (¬6)، وسئل الثوري عن العقيقة فقال: ليست بواجبة، وإن صنعت لما جاء فحسن (¬7)، وقال الأوزاعي: هي سنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬8)، ويقابله قولان:
¬__________
(¬1) "التمهيد" 4/ 309 - 310.
(¬2) "التمهيد" 4/ 310 - 311.
(¬3) "الاستذكار" 15/ 373.
(¬4) "المغني" 13/ 395.
(¬5) "الموطأ" ص 311.
(¬6) انظر قول يحيى بن سعيد، وابن المنذر في "المجموع" 8/ 430.
(¬7) انظر: "الاستذكار" 15/ 373.
(¬8) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 233.