وقال البرديجي في مراسيله: الحسن عن سمرة ليس بصحيح إلا من كتاب، ولا نحفظ عن الحسن عن سمرة حديثًا يقول فيه: سمعت سمرة، إلا حديثًا واحداً وهو حديث العقيقة ولم تثبت رواية قريش بن أنس، عن الحسن، عن سمرة، ولم يروه غيره وهو وهم.
قلت: قد رواه عنه أبو حره أيضًا عن الحسن، كما ذكره الطبراني في "أوسط معاجمه" (¬1)، وفي كتاب أبي الشيخ ابن حيان روايته له من حديث فطر عن الحسن.
ومن طريق يزيد بن السائب، عن الحسن فيها: ولا ثلاثة تابعوه، وفي سؤالات الأثرم ضعف أبو عبد الله حديث قريش -يعني: هذا- وقال: ما أراه بشيء.
ثم رواه ابن حزم من طريق أبي داود من حديث قتادة عن الحسن، عن سمرة يرفعه: "كل غلام مرتهن بعقيقته؛ حتى تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويدمى".
قال: فكان قتادة إذا سئل عن التدمية كيف تصنع؟ قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت صوفة فاستقبلت بها أوداجها ثم توضع على يافوخ الصبي؛ حتى يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم تغسل رأسه بعد، وتحلق. قال أبو داود: أخطأ همَّام، إنما هو يسمى (¬2).
قال ابن حزم: بل وهم أبو داود؛ لأن همامًا ثبت، وبين أنهم سألوا قتادة عن صفة التدمية المذكورة فوصفها لهم (¬3).
¬__________
(¬1) "الأوسط" 4/ 360 (4435).
(¬2) أبو داود (2837).
(¬3) "المحلى" 7/ 524 - 525.