ومحمد: أنهما كرها أن يلطخ رأس الصبي بشيء من دم العقيقة، وقال الحسن: هو رجس (¬1)، وهذا خلاف ما نقله النووي عن الحسن: أنه استحب التدمية (¬2)، وعن الترمذي صحيحًا: لا يمس الصبي بشيء من دمها (¬3)، ثم قال ابن حزم: وهذِه الأخبار نص ما قلنا، وهو قول جماعة من السلف، روينا من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج: أخبرني يوسف بن ماهك، عن حفصة قالت: كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة (¬4).
قلت: أخرجه الترمذي عنها مرفوعًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم عن الغلام بشاتين، وعن الجارية بشاة، ثم قال: حسن صحيح (¬5).
زاد أبو الشيخ في كتابه "العقيقة" تأليفه من حديث عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة - رضي الله عنها -: يعق عن الغلام بشاتين وعن الجارية بشاة، وعق - عليه السلام - عن حسن وحسين بشاتين وشاتين، ذبحهما يوم سابعهما وسماهما وقال: "اذبحوا على اسم الله، وقولوا: بسم الله اللهم منك وإليك هذِه عقيقة فلان". وفي رواية من حديث يوسف بن ماهك، عن حفصة، عنها: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نعق .. الحديث.
¬__________
(¬1) "المصنف" 5/ 114 (24256).
(¬2) "المجموع" 8/ 431.
(¬3) لم أقف عليه عند الترمذي، ولعله وهم، ولم يذكر الحافظ في "الفتح" 9/ 594 الترمذي عندما أورد من الأحاديث ما يدل على نسخ تدمية رأس المولود بل قال: زاد أبو الشيخ: ونهى أن يمس رأس المولود بدمٍ. اهـ.
قوله: لا يمس الصبي بشيء من دمها. رواه ابن أبي شيبة 5/ 114 من قول الزهري.
(¬4) عبد الرزاق 4/ 328 - 329 (7956)، وانظر: "المحلى" 7/ 525.
(¬5) الترمذي (1513).