كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

وحكمها في التصدق والأكل والهدية وقدر المأكول كالأضحية (¬1)، قال ابن المنذر: روي عن أبي بكر أنه عق بالإبل، وعند المالكية أن جنسها من الغنم، قال ابن حبيب: والضأن أفضل.
قال مالك: ثم الغنم أحب إليَّ من الإبل والبقر. وقال مرة: لا يعق بإبل ولا بقر. و (قاله) (¬2) محمد هو ابن شعبان (¬3).
وفي "الموطأ" عن إبراهيم التيمي: تستحب ولو بعصفور (¬4).
وقال ابن حبيب: ليس يريد أنه يجزئ ولكن يريد تحقيق استحبابها.
وروى ابن عبد الحكم عن مالك: لا يعق بشيء من الطير والوحش (¬5) وسنها عندهم الجذع من الضأن والثني مما سواه كالضحايا كما هو عندنا (¬6).
قال ابن حزم: وقد رأى بعضهم في ذلك الجزور -وقد أسلفناه نحن مرفوعًا- قال: ولا يقع اسم شاة بالإطلاق في اللغة أصلاً على غير الضأن والماعز، وأما إطلاق ذلك على الظباء وحمر الوحش وبقره، فاستعارة وإضافة وبيان، ولا يجوز الإطلاق أصلاً (¬7).
قلت: في "المحكم" لابن سيده: الشاة تكون من الضأن والمعز والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش، وربما كنى بالشاة عن المرأة (¬8).
¬__________
(¬1) انظر ما سبق في "روضة الطالبين" 3/ 230.
(¬2) في الأصل: قال، ولا يستقيم المعنى بها.
(¬3) انظر: "المنتقى" 3/ 102 - 103.
(¬4) "الموطأ" ص 310.
(¬5) انظر: "المنتقى" 3/ 102.
(¬6) انظر: "النوادر والزيادات" 4/ 333.
(¬7) "المحلى" 7/ 527.
(¬8) "المحكم" 4/ 291.

الصفحة 284