قال ابن جرير: إن لم يفعلها الأب عق عن نفسه إذا كبر، فكأنه يقول يؤديها عنه كالحمالة، فإن لم يفعل فعلها المولود.
فرع:
يطبخ عندنا بحلو وقيل بحامض ولا كراهة فيه على الأصح؛ لأنه ليس فيه نهي (¬1)، ويقطع (ولا يكسر لها عظمًا خلافًا لمالك (¬2) وابن شهاب؛ حيث قالا: لا بأس بكسر عظامها) (¬3).
وقال ابن جريج: تطبخ بماء وملح أعضاء -أو قال آرابًا- ويُهدى إلى الجيران ولا يصّدق منها بشيء (¬4). كذا قال.
فرع:
اختلف في طلبي رأس الصبي بدمها، فأنكره الزهري ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق (¬5)، وروت عائشة أن أهل الجاهلية كانوا يفعلونه -وقد سلف- فأمرهم أن يجعلوا مكان الدم خلوقًا.
فرع:
ذكر الطحاوي في "اختلاف العلماء" أن مالكًا قال: تطبخ العقيقة ألوانًا وأكره أن يدعى لها الجيران للفخر قال: وأهل العراق يقولون: يعق عن الكبير. وهذا خطأ لا يعق إلا يوم السابع ويستقبل المولود الليالي ولا يعتد له باليوم الذي ولد فيه. وهذا سلف.
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع" 8/ 410 - 411.
(¬2) انظر: "المجموع" 8/ 412 - 413.
(¬3) ما بين القوسين من (غ) وانظر: "الاستذكار" 15/ 385، "المجموع" 8/ 410.
(¬4) رواه عبد الرزاق 4/ 331 - 332.
(¬5) انظر: "الموطأ" ص 311، "المجموع" 8/ 431، "المغني" 13/ 398.