كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

وقال أبو عبيد: أكيلة السبع هو الذي صاده السبع فأكل منه وبقي بعضه، وإنما هو فريسة. والنصب: حجارة حول الكعبة، كان يذبح عليها أهل الجاهلية (¬1).
فصل:
في حديث عدي فوائد:
أولها: أن قتل الكلب المعلم ذكاة.
ثانيها: أنه إذا أكل فليس بمعلم.
وهذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة، كما ستعلمه.
ثالثها: إذا شك في الذكاة فلا يأكل؛ لأن الأصل أنه حرام إلا بذكاة، فإذا خالط غير كلبه صار في شك من ذكاته، وهذا مذهب مالك.
رابعها: أن عدم التسمية يمنع الأكل؛ لتعليله في المنع بقوله: "فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى غَيْرِهِ".
خامسها: أن محل الآية السالفة {وَرِمَاحُكُمْ} [المائدة: 94] هو أن يصيب على الوجه المعتاد وهو حد الرمح.
والمعراض: (بكسر الميم) (¬2) خشبة ثقيلة في طرفها حديدة يُرمى الصيد بها، وقد يكون بغير حديدة، فما أصاب بعده فهو وجه ذكاة فيؤكل، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ. وعبارة الهروي: هو سهم لاريش فيه ولا نصل (¬3).
¬__________
(¬1) من أول الفصل إلى هنا نقله من "شرح ابن بطال" 5/ 379 - 384.
(¬2) من (غ).
(¬3) انظر: "النهاية" لابن الأثير 3/ 215.

الصفحة 329

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text