كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 26)

فائدة:
المعراض: سلف بيانه في الباب قبله، والوقيذ: -بالذال المعجمة.
فصل:
قد سلف حكم التسمية عمدًا ونسيانًا، واختلف فيها باللسان وبالقلب، وقيل: النهي عن الأكل إذا لم يسم نهي تنزيه واستحباب، والأمر بالأكل على الإباحة، جمعًا بين الحديثين.
فصل:
قوله: ("فإِنْ أَكَلَ فَلَا تَأْكُلْ") قد سلف اختلاف العلماء في ذلك.
والحاصل قولان فيما إذا قتل الكلب المعلم الصيد وأكل منه: الحل وهو قول مالك، وعدمه وهو قول الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة: لا يؤكل مما أكل منه ولا مما صاده قبل ذلك مما لم يأكل منه (¬1)، فأما جارحة الطير إذا أكلت فهو كالكلب وغيره.
وقيل: فيه قولان أو وجهان، فإن حسا الجارح دم الصيد ولم يأكل منه شيئًا لم يحرم أكله قولًا واحداً، وعن النخعي والثوري كراهة أكله.
فصل:
المعلم هو الذي إذا أرسله على الصيد طلبه، وإذا زجره انزجر، وإذا أشلاه استشلى (¬2)، وإذا أخذ الصيد أمسكه عليه وخلى بينه وبينه، فإذا تكرر ذلك منه مرة بعد مرة صار معلمًا، ولم يقدر عدد المرات وإنما اعتبر العرف.
¬__________
(¬1) انظر: "المدونة" 1/ 412، "مختصر المزني" 5/ 205، "بدائع الصنائع" 5/ 53.
(¬2) أي: دعاه. انظر: "القاموس المحيط" ص 1301 مادة (شلو).

الصفحة 338